|
Syria
دمشق
الموقع
تعد
دمشق واحدة
من أقدم
المدن
المأهولة
في العالم
تاريخيا و
أعرق مدائن
الدنيا
الخالدة
إلى اليوم .
تقع هذه
المدينة في
السهل
الجنوبي
الشرقي
لسلسلة
جبال لبنان
الشرقية
على الحافة
الغربية
للبادية
السورية
التي تمتد
من أطرافها
إلى شبه
الجزيرة
العربية و
بلاد ما بين
النهرين . و
يعتقد
المؤرخون
أن تتواجد
هذه
المدينة
يرجع إلى
الألف
السادس قبل
الميلاد و
ربما أقدم
من ذلك .
التسمية
ورد
ذكر مدينة
دمشق في
مكتشفات تل
العمارنة
باسم (
تماسكو ,
تامشق ,
تاماشقو ,
دومشقا ,
دمشقا ) و تم
ذكرها أيضا
في كتابات
البابليين .
و أطلق عيها
الآشوريين
اسم ( شا ,
ايميري , شو )
و عرفت من
قبل
الكلدانيين
و
الآراميين
باسم الشام .
و
في عهد
مملكة دمشق
الآرامية (
ديماشقي ) و
قيل بأنها"
تمشق ,
اتامشقو " و
أطلقوا
عليها اسم
درمسوق أو
درمسق , و قيل
أنها مشتقة
من ادم أي
الأرض و سمق
أي الأحمر
باللغة
السريانية
أو من دم شق
أي شرب الدم
و يعني هنا
دم هابيل
لأن الأرض
شربت دم
هابيل
عندما قتل
على يد أخوه
قابيل .
لقبت
دمشق من قبل
الرومان
بعين الشرق
كله و سماها
العرب ( دمشق ,
جلّق,
الفيحاء ,
جيرون ) و من
تسمياتها
أيضا ارم
ذات العماد ,
مدينة
اليعازر و
حاضرة
الروم , حصن
الشام ,
فسطاط
المسلمين ,
باب الكعبة ,
بيت رامون ,
العذراء .
و
يرى
الباحثون
الغربيون
أن كلمة
دمشق ترجع
إلى الأصول
الكلدانية
أو
السريانية
القديمة و
حجتهم في
ذلك أن هذه
الكلمة
وردت
بالهيروغليفية
في آثار تل
العمارنة (
تماسكو ,
دمشقا ) و
معناها
الأرض
الزاهرة أو
الحديقة
الغّناء و
من هذا
اللفظ أخذ
اليونانيين
كلمة
داماسكوس و
عنهم نقل
الفرنج هذا
الاسم .
بناء
المدينة
هناك
روايات
عديدة حول
بناء مدينة
دمشق التي
تعد من أقدم
المدن على
وجه الأرض
حيث ورد في
كتاب معجم
البلدان
لياقوت
الحموي أن
دمشق سميت
بهذا الاسم
نسبة إلى
بانيها
دماشق بن
قاني بن
مالك بن
أرفخشذ بن
سام بن نوح . و
في رواية
أخرى أن
العازر
غلام
ابراهيم
عليه
السلام , بنى
دمشق و كان
حبشيا وهبه
له نمرود بن
كنعان حين
خرج من
النار و كان
هذا الغلام
يسمى دمشق
فسمّاها
باسمه و
يلاحظ أن
العازر اسم
ورد في
التوراة
باسم
العازر
الدمشقي . و
يعطي ياقوت
الحموي
تفسيرا
لغويا عند
بنائها من
قبل دماشق
الذي سماها
باسمه "
لأنهم
دمشقوا في
بنائها أي
أسرعوا "
و
يذكر ابن
عساكر في
كتابه
تاريخ
مدينة دمشق
المجلد
الأول (أن
أول حائط
وضع على وجه
لأرض بعد
الطوفان
حائط حران و
دمشق ثم
بابل . و هذا
دليل واضح
على قدم هذه
المدينة .
دمشق
تاريخيا
دمشق
ما قبل
الميلاد :
كما
أسلفنا
القول أن
تاريخ دمشق
يعود ما بين
الألف
السادس و
الخامس قبل
الميلاد
ففي الألف
الثالثة
قبل
الميلاد
سكنت من قبل
الآموريين
و
الكنعانيين
و من أشهر
ملوكها
الكنعانيين
( بيرايوزا ) .
و في أواخر
الألف
الثاني قبل
الميلاد
سكنها
الآراميون
و أسسوا
فيها مملكة
دمشق
الآرامية و
من ملوكها
الآراميين (
حزائيل ,
عاشرتا ,
آزيرو)
للذين
تذكرهما
النصوص
المصرية
القديمة . و
زاد من
أهمية
المدينة في
عهد هذه
المملكة من
الناحية
الدينية
تشييد معبد
الإله
السوري
القديم حدد (
رب الأمطار
و الصواعق و
الجبال
العالية ) و
في الألف
الأولى قبل
الميلاد
ذاعت شهرة
هذا المعبد
و أصبح يعد
من أعظم
المعابد
السورية
الوثنية
آنذاك .
في
سنة 1480 ق .م
تعرضت
مدينة دمشق
للقوة التي
تزعمها
فرعون مصر
تحوتمس
الثالث
فخضعت له
حتى سنة 1100 ق.م
و
في نفس
السنة خضعت
هذه
المدينة
للنفوذ
الآشوري
أيام الملك
تيغلات
بيلاسر
الأول . و في
حوالي سنة 850
ق.م
استرجعها
الآراميون ,
و بعد سنة
تقريبا
حاول
الآشوريين
احتلالها
ما بين 849 ـ 845 ق.م
لكن لم
يتمكنوا من
احتلالها
إلا في عهد
الملك
الآشوري (
شلمنصر
الثالث ) و
ذلك في سنة 841
ق.م .
و
في عهد
الملك
تيغلات
بيلاسر
الثالث سنة 732
ق.م أصبحت
هذه
المدينة
الحاضرة
جزءا من
مملكة آشور .
في
عهد نبوخذ
نصر
البابلي
انتزعها من
أيدي
الآشوريين
و بقيت بيد
البابليين
حتى القرن
السادس قبل
الميلاد
حيث احتلت
من قبل
الفرس و
بقيت
بأيديهم
حتى فتحها
الاسكندر
المقدوني
سنة 333 ق.م .
في
عهد خلفائه
أخذت دمشق
تتنقل بين
السلوقيين
و أيدي
البطالمة
في مصر .
فبقيت هذه
المدينة
محتلة حتى
سنة 85 ق.م حيث
استطاع
الأنباط
السيطرة
عليها في
عهد ملكهم
الحارث
الثالث , و لم
يتبقى إلا
فترة وجيزة
حتى أعيدت
مرة أخرى
للسلوقيين
و بقيت حتى
تم
احتلالها
من قبل
الرومان و
كان ذلك في
سنة 64 ق.م . و في
عهد
الإمبراطورية
الرومانية
تم تحويل
معبد الإله
حدد إلى
معبد الإله
جوبيتير
الدمشقي ,
حيث حظي هذا
المعبد
بشهرة
عظيمة نالت
دمشق من
خلاله لقب
دمشق
الجميلة و
المقدسة .
في
عهد
الامبراطور
هادريان
أصبحت
حاضرة من
حواضر
الإمبراطورية
الرومانية ,
حيث أخذت
المدينة
تتابع
تطورها
العمراني
الذي ابتدأ
منذ عهد
السلوقيين
حسب
القواعد
العمرانية
الهلنستية
فنظمت
أراضيها
حسب
تخطيطات
رقعة
الشطرنج ,
فأصبحت
شوارعها
منظمة
متعامدة
تتقاطع
بزوايا
قائمة
فقامت
بجوانبها
منشآت ضخمة
أشهرها
السور
الروماني
الذي يمتد
على خط
مستقيم
محدثا شكلا
مستطيلا
منتظما
طوله (1340 م) و
عرضه ( 750م ) . و قد
رمم عدة
مرات , و هو
يحاذي نهر
عقربا و
هناك أيضا
القناة
الرومانية
و الباب
الشرقي و هو
الباب
الوحيد
الذي وصلنا
من أبواب
دمشق
السبعة في
العهد
الروماني , و
كان الناس
ينفذون منه
إلى شارع
المدينة
المستقيم
الذي يمتد
من شرقها
إلى غربها . و
بقيت بيد
الرومان
حتى العهد
الميلادي .
دمشق
في العهد
الميلادي ( المرحلة
الميلادية ) :
في
بداية
الفترة
الميلادية
سيطر
الأنباط
على مدينة
دمشق و بقوا
فيها حتى
استردها
الامبراطور
الروماني
نيرون الذي
حكم ما بين 54ـ68م
.
و
في سنة 395م
سيطرت
عليها
الإمبراطورية
البيزنطية (
الرومانية
الشرقية
) . في هذه
الفترة
لعبت دمشق
دورا هاما
في انتشار
المسيحية
حيث اشتهرت
بأن القديس
بولس قد
تنصّر
بصورة
عجيبة فيها
و أنه هرب
متدليا من
سورها
الشرقي في
سلة تخلصا
من شر
الجالية
اليهودية , و
يقال أن
القديس
يوحنا كان
أول
أسقفتها و
لما انتصرت
المسيحية
نشأت فيها
كنائس
متعددة .
في
سنة 379م . بنى
الامبراطور
نيودوز
فيها كنيسة
القديس
يوحنا
المعمدان
مكان معبد
جوبيتير
الدمشقي و
جعل لها
ثلاثة
أروقة
طولانية .
و
يذكر بعض
المؤرخين و
على رأسهم
ابن عساكر
أن هناك
خمسة عشر
ديرا كانت
مبعثرة في
غوطة دمشق . و
أخيرا كانت
هذه
المدينة
موطنا لبعض
مشاهير
الآباء
المسيحيين
أمثال (
سومزون ) و
يوحنا
الدمشقي , و
أندراوس
الذين
قدموا
للدين
المسيحي
الكثير من
الأفكار
ذات
المدلول
المادي
الثمين .
في
سنة 612م غزاها
الفرس و
بقوا فيها
فترة من
الزمن حتى
مجيء
القائد
البيزنطي
هرقل حوالي 627ـ629م
فأخرجهم
منها و بقيت
بأيدي
البيزنطيين
حتى مجيء
المسلمين
سنة 634م حيث
تم فتحها
على يد أبو
عبيدة بن
الجراح و
خالد بن
الوليد ,و
ذلك في
معركة
اليرموك .
دمشق
في العهد
الإسلامي :
في
سنة 661م أصبحت
دمشق عاصمة
للخلافة
الأموية و
بعد انهيار
الخلافة
الأموية
على يد
العباسيين
الذين
تمركزوا في
العراق و
جعلوا
بغداد
عاصمة
للخلافة
العباسية و
كان ذلك في
سنة 749م .
و
في الدور
الثاني
للخلافة
العباسية
دور الضعف ,
سيطر
الطولونيون
على دمشق
سنة 877م , ثم
الإخشيد
يون سنة 941م و
بعد قيام
الدولة
الحمدانية
في حلب سيطر
سيف الدولة
الحمداني
على دمشق و
بقيت تحت
حكمه حتى
حصل اتفاق
بين
الإخشيد
يين و
الحمدانيين
على اعادة
دمشق
للسيطرة
الإخشيدية
مقابل ترك
حلب و حمص و
أنطا كية
للحمدانيين
.
في
سنة 969م تم
احتلالها
من قبل
القائد
الفاطمي
جوهر
الصقلي بعد
قيام
الخلافة
الفاطمية
في مصر . حيث
خطب
للخليفة
أبي منصور
نزار
العزيز على
منابر دمشق
و كان ذلك في
سنة 975م فبقيت
تابعة
للفاطميين
إلى أن
استولى
عليها
السلاجقة
الأتراك
بقيادة (اتسز)
سنة 1075م حيث
تم إنشاء
الدولة
البورية
فيها و هي
دولة تابعة
لأتابكية
السلاجقة و
بقيت
مسيطرة على
دمشق حتى
سنة 1154م .
في
سنة 1126ـ 1148 م
حاصرها
الصليبيين
عدة مرات
فلم
يتمكنوا من
فتحها .
في
سنة 1159م
استولى
عليها نور
الدين
محمود بن
زنكي
الملقب
بالشهيد
فتم تأسيس
الدولة
النورية
فيها .
في
سنة 1174م
استولى
عليها صلاح
الدين
الأيوبي
جاعلا منها
عاصمة
للدولة
الأيوبية ,
فبقيت تحت
سيطرته حتى
سنة 1260م حيث
تم
احتلالها
من قبل
المغول
بقيادة
هولاكو و
بعد عام
رحلوا عنها
اثر معركة
عين جالوت
خضعت
للمماليك
حتى سنة 1299م
فعاد
المغول مرة
ثانية
فاحتلوها و
بقوا فيها
مئة يوم ثم
رحلوا عنها .
في
سنة 1401م كرر
المغول
غارتهم على
دمشق
بقيادة
تيمورلنك
الذي فتك
بالشعب ,
فقضى هو و
جنوده نحو 80
يوم ثم
غادروها .
فعادت
لسلطة
المماليك .
في
سنة 1516م
احتلت من
قبل
العثمانيين
بقيادة
السلطان
سليم الأول
بعد معركة
مرج دابق
التي سقط
فيها
السلطان
المملوكي
قانصوه
الغوري و فر
والي دمشق
جانبرد
الغزالي
إلى مصر و
بهذا الشكل
انتقلت
دمشق من
سلطة
المماليك
إلى سلطة
العثمانيين
الذين بقوا
فيها حوالي 400
سنة .
و
لكن تتخلل
هذه الفترة
و خاصة في
النصف
الثاني من
القرن
التاسع عشر
سنة 1832م على
أثر عصيان
الوالي
محمد علي
باشا والي
مصر لدى
العثمانيين
و احتلاله
دمشق عندما
أرسل ابنه
ابراهيم
باشا فبقي
فيها حتى
سنة 1840م. و بعد
إخراج
العثمانيين
من دمشق على
يد القوات
العربية
بقيادة
الأمير
فيصل بن
الشريف
حسين ابن
علي , تم
تأسيس
المملكة
السورية
بقيادة
الملك فيصل
و جعل دمشق
عاصمة لهذه
المملكة و
كان ذلك في
الثامن من
آذار سنة 1920م .
و
لكن
الاتفاقات
التي أبرمت
بين فرنسا و
انكلترة و
خاصة
اتفاقية
سايكس بيكو
1916م جعلت
المنطقة
تحت
السيطرة
الفرنسية
حيث فرض
الانتداب
الفرنسي
على سوريا
بموجب
مقررات
مؤتمر سان
ريمو . فدخلت
الجيوش
الفرنسية
بعد معركة
ميسلون
التي
استبسل
فيها الجيش
العربي
بقيادة
يوسف
العظمة , و
بقي
الاحتلال
الفرنسي
حتى سنة 1946م
حيث تم
الجلاء في 17
نيسان عن
أرض وطننا
الغالي .
|