The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


صور تعود لـ مدينة دمشق خلال الحصار الفرنسي للمدينة أثناء الثورة السورية الكبرى

Syrian Pictures During the French Occupation


في عام 1925 اندلعت نار الثورة السورية الكبرى والتحق المجاهدون بالغوطة يهاجمون منها قوات الاحتلال الفرنسي .

كانت ردة فعل القوات الفرنسية عنيفة وقامت باستحكامات دفاعية شديدة تدل على فعالية المجاهدين وخطورتهم في تلك الفترة .

قصفت القوات الفرنسية بشراسة الأحياء الدمشقية التي قدمت المساعدة للثوار وأمدتهم بالمال والسلاح والرجال .

صمدت دمشق وصمد الثوار بالغوطة رغم كل الأعمال الانتقامية التي حاول الفرنسيون أن يكسروا بواسطتها المعنويات الوطنية .

نعرض لكم صوراً نادرة تنشر لأول مرة عن الأحياء الدمشقية المحاصرة الصامدة خلال الثورة السورية الكبرى عام 1925 ومابعدها .

 

فرن (جبران) في جادة الدرويشية قبالة حمام الملكة بعدما ذهب طعمة للنيران الممتدة إليه من الحمام المذكور إثر إصابته بقذيفة مدفع فرنسي أطلق من قلعة المزة، فاشتعلت النيران وامتدت إلى البيوت والمحال التجارية المجاورة له، وطالت زقاق المبلط خلف وراء سوق الحميدية، ثم زقاق سيدي عامود وبعضاً من سوق مدحت باشا.

  وهكذا، وقعت كارثة زقاق سيدي عامود (منطقة الحريقة حالياً) المعروفة في الحوليات التاريخية باسم "نكبة دمشق" في بداية الثورة السورية الكبرى في العام 1925، وفيها نظم أمير الشعراء أحمد شوقي قصيدته الشهيرة ومطلعها:

 سلامٌ من صَبا بَرَدى أَرقُّ *** ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دِمَشْقُ

 جسر الصوفانية قرب باب توما من الجنوب إلى الشمال كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أسفل الصورة الملتقطة إبان الثورة السورية الكبرى في الفترة الممتدة بين العامين 1925-1927.


 

صورة تظهر الدمار الشامل الناجم عن القصف الفرنسي الحاصل بتاريخ 18 تشرين الأول 1925، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أعلى الصورة.
 

كان القصف الفرنسي قد أدى إلى اندلاع النيران في منطقة سيدي عامود، التي عرفت بهذا الاسم نسبة لضريح أحد الأولياء الذي يعتقد بدفنه فيها ويدعى (أحمد عامود). وقد احترق ضريح هذا الولي إبان هذا الحريق الهائل. 
 

كانت هذه المنطقة تحتوي على العديد من المنشآت التاريخية والبيوت الدمشقية الجميلة العائدة إلى عدد من الأسر الدمشقية ذات النفوذ والمكانة، ومنها آل البكري والقوتلي والركابي.

وقد دمرت تلك الأوابد كلياً بفعل الحريق الناجم عن القصف الفرنسي, ولم يبق منها سوى البيمارستان النوري، ودار شاعر الشام الراحل خليل مردم بك التي ما زال يقيم فيها بعض حفدته.

 يظهر في أعلى يمين الصورة الجامع الأموي، وفي أقصى اليسار سوق الحميدية, وفي الوسط بقايا منطقة سيدي عامود التي أعيد إعمارها فيما بعد لتصبح أحد أهم الأحياء التجارية في دمشق وتعرف باسم (الحريقة) نسبةً لهذا الحريق الذي أصابها، وتبدو في العمق بساتين الغوطة التي كانت معقلاً للثوار.

  

خرائب زقاق سيدي عامود بعد الحريق الناجم عن القصف الفرنسي الحاصل بتاريخ 18 تشرين الأول 1925، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أسفل يسار الصورة.

ويبدو في جهة اليمين بقايا جدار زين بالأبلق والزخارف العربية الرائعة، ومن المؤسف أننا لا نملك ما يشير إلى هوية هذه الدار الترائية التي ذهبت طعمة للنيران.

 

 الواجهة الجنوبية لجامع السنانية الذي شيده الوالي العثماني (سنان باشا) في العام 1590 عند البداية الشمالية لسوق السنانية مكان جامع (البصل) القديم.

ويظهر في هذه الصورة الملتقطة من الجنوب إلى الشمال الثغرة التي أحدثت في قبة الجامع، بعدما أصابته قذيفة مدفع أطلقته القوات الفرنسية في بداية الثورة السورية الكبرى في العام 1925، حينما تركز القصف على منطقة سيدي عامود ومجاوراتها.

 صورة تظهر الأسلاك الشائكة التي نصبتها القوات الفرنسية أمام الشاغور- مدخل حي اليهود، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أسفل الصورة الملتقطة في بداية الثورة السورية الكبرى في العام 1925.

 كان الهدف من إقامة الأسلاك الشائكة تلك منع الدخول والخروج من مدينة دمشق إلى الغوطة قبل إجراء عمليات التفتيش الدقيق للأمتعة والهويات، وذلك كإجراء وقائي تحسباً لأي عملية ينفذها الثوار الذين كانوا يتخذون من الغوطة معقلاً لهم.

 تجدر الإشارة إلى أن هذا الحي كان أول موضع نصبت أمامه الأسلاك بعيد قيام الثورة.

ويذكر المجاهد عبد الغني الأسطواني في مذكراته أنه في اليوم التالي لإقامتها قام أطفال من أحداث حي الشاغور بإزالتها.

 

  الاستحكامات الدفاعية الفرنسية والأسلاك الشائكة في محلة الشاغور-سوق السنانية، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة أسفل الصورة الملتقطة إبان الثورة السورية الكبرى في الفترة الممتدة بين العامين 1925-1927.

 

  الاستحكامات الدفاعية الفرنسية أمام مشفى القديس لويس (المشفى الفرنسي)  في حي القصاع، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة أسفل الصورة الملتقطة إبان الثورة السورية الكبرى في الفترة الممتدة بين العامين 1925-1927.

 ومما هو جدير بالذكر أن مشفى القديس لويس (المشفى الفرنسي) هو أقدم مشفى أجنبي في سوريا مازال يقدم خدماته للمرضى، وهو عبارة عن مبنى جميل مشيّد على طراز عمارة القصور الفرنسية البحتة، ويتميز باتساع مساحته وحدائقه.
 

اختلف الباحثون في تحديد تاريخ بنائه بدقة، فهناك من يقول إنه شيد في العام 1904، بينما يذكر آخرون أنه بني في العام 1897. 
 

تعدّدت تسميات هذا المشفى في مراحل نشأته الأولى؛ فعرف باسم (مستشفى القديس لويس)، و(المستشفى اللعازري) نسبة لأخوية اللعازريين الفرنسية التي ينسب إليها بناؤه، و(المستشفى الإفرنسي).

 حي النداف في منطقة القصاع تحيط به الأسلاك الشائكة، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أعلى يسار الصورة الملتقطة إبان الثورة السورية الكبرى في الفترة الممتدة بين العامين 1925-1927. 

مقهى (قصر البلور) في جادة برج الروس قرب باب توما، وقد احتلته القوات الفرنسية، كما تؤكد الكتابة الفرنسية المطبوعة في أسفل الصورة الملتقطة إبان الثورة السورية الكبرى في الفترة الممتدة بين العامين 1925-1927 ، وكانت تقام في هذا المقهى حفلات تمثيلية وموسيقية في النصف الأول من القرن العشرين.

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها