The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


المعلقات السبعة

الشاعر

زهير بن أبي سلمى

هو زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى رباح بن ربيعة ينتهي نسبه إلى مزينة احدى قبائل مضر . نشأ و عاش في بني عبد الله بن غطفان فقد كان أبوه قد تزوج امرأة منهم و أقام هو و أولاده بينهم . يعد زهير في الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية مع امرىء القيس و النابغة و الأعشى و يفضله كثير من الرواة على أصحابه . كان زهير رواية لأوس بن حجر التميمي زوج أمه و قد تاثر به و سار على طريقته في تنقيح الشعر لكنه تفوق على أستاذه حتى أخمله . يدور أكثر شعر زهير على المدح و الوصف و الحكمة و له قليل من الاعتذار و الهجاء . و كان اكثر مدحه لساداة بني مرة من ذبيان و خاصة هرم بن سنان فقد كان منقطعاً إليه و كان هرم يجزل له الجوائز ، و قد مدح معه أباه سنان بن أبي حارثة و الحارث بن عوف بن سنان و حصن بن حذيفة . عُمّر زهير طويلاً جاوز الثمانين أو التسعين و يقال إنه توفي قبل البعثة بسنة و لم يتصل الشعر قي أسرة في الجاهلية كما اتصل في أسرة زهير فقد كان أبوه شاعراً و أختاه سلمى و الخنساء شاعرتين و ابناه كعب و بحير و حفيده عقبة و ابن حفيده العوام بن عقبة جميعاً شعراء . و كان خاله بشامة بن الفدير شاعر غطفان

بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالُمتَثَلّمِ
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَي دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ
مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
وَدَارٌ لها بالرَّقْمتَيْنِ كأَنَّهَا
وَأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
بِهَا الْعَيْنُ وَالأَرْآمُ يْمَشِينَ خِلْفَةً
فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
وَقَفْتُ بِهَا من بعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً
وَنُؤْياً كَجِذْمِ الْحوْضِ لم يتَثَلَّمِ
أَثَافِي سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ
أَلا أنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا
تَحَمَّلْنَ بالعَلْيَاءِ من فَوْقِ جُرْثُمِ
تَبَصَّر خَلِيلي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ
وكَمْ بِالقنانِ مِن مُحِلِّ وَمُحْرِمِ
جَعَلْنَ الْقنانَ عَنْ يَمينٍ وَحَزْنَهُ
ورَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكهةَ الدَّمِ
عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتَاقٍ وَكِلَّةٍ
عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المتَنَعِّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي الْسُّوبانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ
فَهُنَّ وَوَادِى الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ
بَكًرْنَ بُكُوراً وَاسْتَحَزْنَ بِسُحْرةٍ
أَنِيقٌ لِعَيْنِ الْنَّاظِرِ الُمتَرَسِّمِ
وَفيهِنَّ مَلْهَىً لَّلطِيفِ وَمَنْظَرٌ
نَزَلْنَ بهِ حَبُّ الْفَنَا لم يحَطمِ
كَأَنَّ فتَاتَ الْعِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ
وَضَعْنَ عِصِيّ الْحَاضِرِ الُمتَخَيِّمِ
فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
على كلِّ قَيْنيِّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثُمَّ جَزْعْنَهُ
رِجالُ بَنَوْهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرْهُمِ
فَأَقْسَمْتُ بالبَيْتِ الّذِي طافَ حوْلَهُ
على كلِّ حالٍ من سَحيلٍ وَمُبْرَمِ
يَميناً لَنِعْمَ الْسَّيِّدانِ وُجِدْتَما
تَفَانَوْا وَدُّقوا بَيْنَهُمْ عِطْر مَنْشِمِ
تَدَارَ كُتما عَبْساً وَذُبْيَانَ بَعْدمَا
بمالٍ ومَعْروفٍ من الْقَوْلِ نَسْلَمِ
وقَدْ قُلْتُما: إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسِعاً
بَعِيدَيْن فيها مِنْ عُقُوقٍ ومَأْثَمِ
فَأَصْبَحْتُما منها على خَيرِ مَوْطِنٍ
ومَنْ يَسْتَبِحْ كنزاً من الَمجدِ يَعْظُمِ
عَظِيمْينِ فِي عُلْيَا مَعدِّ هُديِتُما
يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ
تُعَفَّى الكُلُومُ بالِمئينَ فأصْبَحَتْ
وَلم يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرامَةً
مَغَانمُ شَىَّ مِنْ إِفَالٍ مُزَنّمِ
فأصْبَحَ يَجَرِي فيهمُ منِ تلادِكُمْ
وَذُبيَانَ هل أَقْسَمْتُم كلَّ مُقْسَمِ
أَلا أَبْلِغِ الأَحْلافَ عني رِسَالَةً
لِيَخْفَى ومَهْما يُكْتمِ اللهُ يَعْلَمِ
فَلا تَكْتُمُنَّ اللهَ ما في نُفُوسِكمْ
لِيَوْمِ الحِسابِ أَوْ يُعَجَّلْ فيُنْقَمِ
يُؤَخَّرْ فيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ
ومَا ُهَو عَنْهَا بالحَديثِ الُمرَجَّمِ
وَمَا الحَرْبُ إِلا ما عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ
وَتَضْرَ إِذا ضَرَّيْتُمُوها فَتَضْرَم
مَتَى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوها ذَميمَةً
وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَتَعْرُكُكْم عرْكَ الرّحى بثِقالها
كأَحْمَرِ عادٍ ثمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غلْمانَ أَشأَمَ كّلهمْ
قُرًى بالعرَاقِ من قَفِيزٍ وَدِرْهَمِ
فتُغْلِلْ لكُمْ مَا لا تُغِلُّ لأهْلِهَا
بمالا يُؤاتِيهمْ حَصينُ بنُ ضَمضمِ
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عليهِمُ
فَلا هُوَ أَبْداها ولَمْ يَتَقَدَّمِ
وكانَ طوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنّةِ
عَدُوِّي بأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلَجَمِ
وقَالَ سأقْضِي حاجتي ثُمَّ أَتَّقِي
لدى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَها أَمُّ قَشْعَمِ
فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كثيرةً
لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
لدى أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ
سَريعاً، وَإِلا يُبْدَ بالظلمِ يَظْلِمِ
جَرِيءِ مَتى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظْلمِهِ
غِماراً تَفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ
دعوا ظِمأَهْم حتَّى إِذا تَم أوْرَدُوا
إِلى كلإِ مُسْتَوْبِلٍ مُتَوَخِّمِ
فَقَضَّوا مَنايا بَيْنَهُم ثمَّ أَصْدَروا
دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ أَوْ قَتِيلِ الُمثَلّمِ
لَعَمرُكَ ما جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهمْ
وَلا وَهَبِ مِنْها وَلا ابنِ الُمَخَّزمِ
وَلا شَاركَتْ في الَموْتِ فِي دَمِ نَوْفَل
صَحِيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخْرِمِ
فكُلاَّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ
إِذَا طَرَقَتْ إِحْدى اللَّيالي بُمعْظَمِ
لِحَيِّ حِلالٍ يَعصِمُ الْنَّاسَ أَمْرُهُمْ
وَلا الَجارِمُ الجَاني عَلَيْهم بُمسْلَمِ
كِرامٍ فَلاذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ
ثَمانِينَ حَولاً لا أَبا لَكِ يَسأمِ
سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ
وَلكِنَّني عن عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ
تُمِتْهُ وَمِنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
رَأَيْتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ لم يُصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ
يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ
على قَوْمِهِ يُسْتَعْنَ عنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ
إِلى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لا يَتَجَمْجمِ
وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الَمنَايَا يَنَلْنَهُ
يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ
يُطيعُ الْعَواِلي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ
وَمَن يَعْضِ أَطْرَافَ الزِّجاج فإِنَّهُ
يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظلمِ الْنّاسَ يُظَلمِ
وَ‍مَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ
وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لم يكَرَّمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ
وَإِنْ خَالَها تَخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءِ مِنْ خْلِيقَةٍ
زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ
وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ
فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ
وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ
وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ
سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ
 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها