It is your Community .... It is your Centre                          

 


نزار قباني

تعوّد شَعْري عَلَيك

تعود شعري الطويل عليكْ

تعودت أرخيه كل مساءٍ

سنابلَ  قمحٍ على راحتيكْ

تعودت أتركه يا حبيبي..

كنجمة صيفٍ على كتفيكْ..

فكيفَ تمل صداقة شعري ؟

و شَعري ترعرع بين يديكْ.

***

ثلاثُ سنينْ..

ثلاثُ سنين..

تخدرني بالشؤون الصغيرَة..

و تصنع ثوبي كأي أميرة..

من الأرجوانِِ من الياسمينْ.

و تكتب إسمكَ فوق الضفائرْ

و فوق المصابيح..فوق الستائرْ

ثلاث سنينْ..

و أنت تردد في مسمعيّا..

كلاما حنوناً..كلاماً شهياً..

و تزرع حبَّك في رئتيّا..

و ها أنتَ..بعد ثلاث سنينْ..

تبيع الهوى..و تبيع الحنينْ

و تترك شعري..

شقياً..شقياً..

كطير جريح على كتفيا

***

حبيبي ! أخاف اعتيادََ المرايا عليكْ..

و عطري وزينة وجهي عليكْ..

أخافُ اهتمامي بشكل يديكْ..

أخاف اعتياد شفاهي..

مع السنواتِ, على شفتيكْ

أخاف أموتُ, أخافُ أذوب

كقطعة شمعٍ على ساعديكْ..

فكيف ستنسى الحرير؟

و تنسى..صلاةَ الحرير على ركبتيكْ ؟

***

لأني أحبُّكَ, أصبحتُ أجملْ

و بعثرت شعري على كتفيَّ..

طويلاً..طويلاًكما تتخيَّلْ..

فكيف تملّ سنابلَ شعري؟

و تتركه للخريف و ترحلْ

و كنت تريح الجبين عليه

و تغزله باليدينِ فيُغْزَلْ..

و كيف سأخبر مشطي الحزينْ ؟

إذا جائني عن حنانكَ يسألْ..

أجبني و لو مرةً يا حبيبي

إذا رُحتَ..ماذا بشعري سأفعَلْ ؟

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها