The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


 جديد الصحون الطائرة

لأكثر من سبب أصبحت مسألة الأطباق الطائرة، تطرح سؤالاً لا جواب قاطعاً له بشأن وجود حضارات أخرى في هذا الكون الذي نحيا فيه.

بل قفز البعض على وجودها ليطرح سؤالاً آخر عماً تريده هذه الأطباق الطائرة منا؟

وهل يسعى أصحابها إلى الاتصال بنا والدخول في حوار معنا؟

أم أن أهدافهم تجاهنا تشكل (تهديداً ما لنا؟)

وتشمل القيام بغزو فضائي لكوكب الأرض كما تخيل مخرج الفيلم الأميركي الشهير (يوم الاستقلال) وغيره؟

البعض يعتبر مسألة الأطباق الطائرة مجرد لغو تستثمره صناعة السينما في هوليوود من أجل تحقيق أرباح طائلة، وآخرون يؤكدون أننا أمام حقيقة لم يعد هناك مجال لإنكارها ويتعين التعامل معها قبل أن يفوت الأوان.

وهؤلاء الذين يأخذون، قصة الأطباق الطائرة بجدية، يؤكدون أن لديهم من الأدلة ما يدحض أية شكوك حول وجود حضارة أخرى في الكون، ويرون أن هذه الأدلة ليست مجرد روايات خيالية رددها أشخاص نكرات عن لقاءات مزعومة حدثت بينهم وبين مخلوقات فضائية غريبة.

فهناك أدلة مادية خضعت لدراسة العلماء والخبراء في الشرق والغرب وأكدوا جميعاً أنها تخص حضارات عاقلة أخرى بعضها في مجرة (درب اللبانة) التي ينتمي إليها كوكب الأرض، وبعضها الآخر ينتمي إلى مجرات بعيدة في الكون تفصلنا عنها ملايين الأميال، ومن أبرز هذه الأدلة ما نشرته الصحف العالمية عام 1979م من تصريحات لعلماء سوفييت يؤكدون فيها وجود حطام لسفن فضاء وأطباق طائرة في مدرات حول كوكب الأرض، وأن هذا الحطام يمكن أن تكون بداخله جثث لكائنات ومخلوقات الفضاء الخارجي.

الجديد في قصص (الأطباق الطائرة) أوردته في شهر آب صحيفة (ترجمان) التركية على موقعها عبر الإنترنت، الذي نشرت فيه نبأ مفاده أن مئات من المواطنين الأتراك كانوا في مدينة (أرض الروم) شمال تركيا يحضرون حفلاً، وبينما كان هذا الحفل في قمة تألقه شاهد أحد الصحافيين الذي تصادف حضوره الحفل، جسماً غريباً مضيئاً يشبه الطبق الطائر يقترب من منطقة مجاورة بألوان وأضواء مبهرة.

فابتعد الصحافي ومعه أربعة من أصدقائه الموجودين في الحفل عن الحفل لملاحقة هذا الجسم الغريب، لكن الحاضرين من أهالي المنطقة اكتشفوا لاحقاً اختفاء الصحافي وأصدقائه الأربعة، ولم يعثر لهم على أي أثر منذ تلك الليلة وحتى هذه اللحظة، وإن الشرطة تواصل البحث عنهم وكشف غموض اختفائهم.

ومضت الصحيفة التركية قائلة إن هذا الحادث يتزامن مع واقعة تمكن فيها رجل شرطة في مدينة (مارسين) جنوب تركيا في نفس اليوم من تصوير شريط لمدة ساعة ونصف لطبق طائر كان يحوم في سماء المنطقة، وتم إرسال الشريط إلى مركز البحوث العلمية لتحليله.

أما الأكثر إثارة في الأمر إنه في نفس الفترة من شهر آب من العام الماضي 2003م، سادت مدينة (فونية) التركية حالة هلع في أعقاب تأكيد شهود عيان في المدينة مشاهدتهم جسماً غريباً طائراً يشع ألواناً صفراء وحمراء وخضراء زاهية.

وتمكن بعض شهود العيان بالفعل من تصوير الجسم الطائر الذي شاهدوه بينما كان رابضاً على الأرض فترة من الوقت قبل تحليقه مرة أخرى.

ورغم ذلك فقد أكد مسؤولون محليون أن هذه الصور ليست سوى صور طائرة (الأواكس) التي قالوا إنها تشع نفس الألوان قبل تحليقها لكن الأهالي رفضوا هذا التفسير، نظراً لأن هذه الصورة تم التقاطها في منطقة نائية ليس بها أي مطار يمكن أن تقلع منه طائرة أواكس أو غيرها من الطائرات.

جدير بالذكر أن تركيا تعد أكثر دول العالم التي يشاهد فيها المواطنون أجساماً تشبه الأطباق الطائرة، وقاموا بتصويرها عدة مرات.

وأشار مسؤولون أتراك منذ فترة إلى أن المخابرات الأميركية طلبت من المخابرات التركية تقريراً حول كافة تفاصيل مشاهدات المواطنين للأطباق الطائرة في تركيا في إطار بحث شامل تجريه في العديد من دول العالم.

ومع ذلك فإن العديد من المراقبين السياسيين في أنقرة يؤكدون أن هذه الأجسام ليست إلا أنواعاً متطورة من طائرات أميركية متطورة للغاية تقوم بإجراء اختبارات لها في تركيا الدولة العضو بحلف (الناتو).

وقد أظهرت دراسة علمية في كندا أن الأطباق الطائرة ليست سوى وهم كبير، وأن انشغال المجتمعات الغربية ـ على وجه الخصوص ـ بفكرة وجود مثل هذه الظواهر، والاستدلال بها على رغبة ما يوصف بسكان الكواكب الأخرى في زيارة إلى الأرض هو نتيجة مباشرة لما كرسته هوليود في أذهان الغربيين من خلال العشرات من أفلام السينما الأميركية التي أنتجت خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، لا سيما بعد تطور وسائل الخدع البصرية على نحو مذهل.

ومضت الدراسة التي أجراها مركز البحوث الأمنية التابع للشرطة الكندية في (أوتاوا) قائلة إن أجهزة الأمن في شتى أنحاء كندا تلقت 2579 بلاغ خلال الفترة بين عامي 1989 و 2000 حول مشاهدة الأجسام الطائرة الغريبة مركبات فضائية لسكان من كواكب أخرى، أو عن كونها ظاهرة طبيعية محددة، وفي أغلب البلاغات ينتهي الأمر بالتعرف على الجسم الغريب فإذا هو طائرة، أو جسم فلكي معين كالشهب والنيازك أو غيرها من الظواهر الفضائية التي ما يزال يكتنف بعضها الغموض للآن.

لكن وعلى الرغم من ذلك فقد تم إحصاء بعض الحالات النادرة التي لم يتوصل فيها الباحثون إلى تحديد هوية الأجسام الغريبة المبلغ عنها، ومن بين هذه الحالات 32 بلاغاً من مجموعة 259 تلقتها أجهزة الأمن الكندية خلال عام واحد.

عالم روسي شهير هو البروفيسور سيرجي بوتشيك قال إن بداية اللغز كانت تحديد موقع حطام إحدى المركبات الفضائية، إذ كان هذا الحطام يوجد في مدار حول الأرض على ارتفاع 1240ميلاً وقد رصد هذا الحطام لأول مرة خلال الستينات من القرن الماضي.

وظل العلماء لسنوات طويلة يحاولون تحديده والتعرف عليه، وأمكن بالفعل تحديد عشر قطع من حطام المركبة الفضائية المجهولة...

وكانت هناك قطعتان كبيرتان في هذا الحطام يصل طول الواحدة منها إلى مائة قدم... وبعد دراسات وأبحاث مكثفة بالحاسبات الآلية أتضح إن جميع قطع الحطام قد ظهرت في هذا الموقع لأول مرة في ويوم واحد هو يوم 18 كانون الأول من العام 1955.

ورسمت دراسات علمية سيناريو مفاده أن انفجاراً ضخماً قد حدث في الفضاء ذلك اليوم ورصدت بعض التلسكوبات هذا الانفجار، وتواصلت الدراسات العلمية على هذا الحطام الغامض في الفضاء وتركزت كل على القطعتين الضخمتين لتحديد طبيعة ونوع المركبة الفضائية التي تحطمت عام 1955م، توصل العلماء إلى أن هذه المركبة كانت ضخمة جداً، إذ يصل طولها إلى 200 قدم وعرضها 100 قدم أما شكلها الخارجي فكان عبارة عن مجموعة من القباب التي يحتوي كل منها على تلسكوب بجانب هوائيات ووسائل اتصال متقدمة.

وتوصل العلماء أيضاً إلى أن المركبة الفضائية التي تحطمت في ظروف غامضة كانت تتكون من عدة طوابق وصل عددها إلى خمسة وأعرب العلماء عن اعتقادهم بأن جثث أفراد طاقم هذه المركبة ما زالت موجودة داخل حطامها في الفضاء تدور حول الأرض.

واستبعد البروفيسور فلاديمير كازانتسيف من جامعة موسكو أن يكون هذا الحطام ناتجاً عن انفجار أحد النيازك أو الشهب لسبب بسيط هو أن الشهب والنيازك ليست لها مدارات في الفضاء بمعنى أنها ليست لها مدارات ثابتة...

ولكنها تنطلق في الفضاء دون هدف محدد وبشكل عشوائي، والأهم من ذلك أن الشهب والنيازك لا تنفجر من تلقاء نفسها بل لا بد أن تصطدم بأجسام أخرى أو تخترق المجال الجوي للأرض لكي تبدأ في الاشتعال فوراً.

لهذه الأسباب كان هناك اتفاق بين العلماء السوفيت على أن هذا الحطام الفضائي الموجود بمدار حول الأرض نتج عن مركبة فضائية تابعة لحضارة أخرى في الكون، وبينما كانت هذه المركبة تنطلق في الفضاء المحيط بكوكب الأرض أصيبت بعطل ما أدى إلى انفجارها وتفتتها لشظايا.

ويقول عالم الفضاء الروسي البروفيسور اليكسي زولوتوف إن حطام هذه المركبة الذي عثر عليه في مدار حول الأرض لا يمكن أن يكون راجعاً لسفينة فضائية أرضية لأسباب عدة أهمها أن جميع سفن الفضاء التي تنطلق من كوكب الأرض معروفة للعلماء وعندما تصاب إحداها بعطل أو تنفجر فإن هذا الأمر لا يظل سراً، إضافة إلى أن هذا الانفجار الذي دمر المركبة الغريبة وقع قبل عامين كاملين من إطلاق أول قمر صناعي (سبوتنيك) من الأرض إلى الفضاء في عام 1957م.

وطالب العلماء بإرسال بعثة إنقاذ في مهمنة فضائية لجمع حطام هذه المركبة أو الطبق الطائر وإحضاره إلى الأرض بهدف إعادة تجميعه مرة أخرى وإجراء دراسات مكثفة عليه من المؤكد أنها ستكشف الكثير من أسرار الكون.

ويتفق العلماء أنه لو ثبت أن الحطام الغامض الذي يدور حول كوكب الأرض ناتج من انفجار طبق طائر أو مركبة فضائية فسوف يكون ذلك أضخم اكتشاف علمي منذ فجر التاريخ، لأنه سيثبت بطريقة حاسمة لا تقبل أي شك وجود مخلوقات عاقلة أخرى غير البشر في هذا الكون.

ووصلت الأمور إلى اعتماد اقتراح الدكتور ميران مالكيني التي كانت تشغل منصب مدير مكتب تكنولوجيا الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بإرسال بعثة مشتركة من العلماء الأميركيين والروس لحسم هذا الأمر.

ولأسباب غير معروفة أيضاً، لم تصل هذه الجهود المقترحة إلى حيز التنفيذ وبقي لغز حطام المركبة الفضائية الغامضة مجهولاً وكان هناك من يحرص على أن يبقى هذا الأمر لغزاً مفتوحاً على كافة الاحتمالات والتفسيرات العلمية، وحتى غير العلمية أيضاً بما في ذلك الخرافات بالطبع.

 

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها