The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


معلومات عامة  

لماذا يعيش الكثير حياة اللامبالاة واللامسؤولية والعبث؟

ولماذا يهربون من الواقع فينغمسون في الموبقات...
كاللعب بالورق والشطرنج وزهر الطاولة... أو الخمر
والمخدرات والقمار...؟ أو الغناء والموسيقى والرقص
أو الألعاب الرياضية والسبق؟.

قد يكون الواقع مريراً ومؤلماً إلاّ أنه جزء من حياتي
فلا أستطيع الفكاك منه أو الابتعاد عنه فما موقفي تجاهه؟
هل استسلم..؟ إن ذلك لن يغيّر من واقع الألم!.

هل أغمض عيني وأحلم بشيء اسمه السعادة؟ إن ذلك ليس
حلاّ؟.

وكثير من الناس هم أولئك الذين يختارون طريقاً
سهلاً للغاية هو الهروب من الواقع.. واقع الألم،
والمشاكل والصعوبات، ليس بالاستسلام وتحمّل الأذى
أو الصبر السلبيّ! وليس بالأحلام وبناء القصور على
الرمال أو كما يسميها البعض(( أحلام اليقظة )) ولكن
بالهروب إلى ما هو أدهى وأمرّ.. إلى شيء يُنسي المرء
ولو للحظات أو سويعات مرارة الواقع وان كان يعرف
أن عمله هذا سيقوده إلى كارثة! وهذا هو (( اللهو)).

ولكنه ((لهو)) في أول الأمر، سرعان ما يتحول إلى
((إدمان)) وما بعد الإدمان ليس إلاّ ((الهاوية)) أنّى كان
شكلها.

واللهو في حقيقته ((شهوة)) والشهوة مكمنها النفس،
يحركها الشيطان ويؤازره (( الهوى)) الذي هو
((سيد)) النفس بطبيعة الحال والشيطان قوّة خارجية تثير
في نفس الإنسان شهواته بالإغراء فتتحرك أول الأمر
((نوازع الهوى)) والهوى بدوره يثير غرائز النفس التي
هي في عطش دائم تريد الارتواء فإن لم تتوفر للنفس
لذائذ تشبع غرائزها ((حلالاً)) وإلاّ طلبتها ((حراماً)).

والشيطان أو القوة الخارجية يسميها الإسلام
((طاغوتاً)) والهوى أو الغرائز والشهوات يسميها
الإسلام ((جبتاً)) ولذلك يقول تعالى:
(( ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون
بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى
من الذين آمنوا سبيلاً أولئك الذين لعنهم الله، ومن
يلعن الله فلن تجد له نصيراً))..
سورة النساء 51، 52

ومن هذه الحقيقة يتبين لنا ما للهوى من دور خطير
في حياة الإنسان بل في حياة الشعوب إذ أن الهوى
منطقة هشة يسهل اختراقها من قبل القوى العدوانية
من الخارج لاحتلال الداخل. ويمكننا أن نقول بعدئذ
إن أعداء الإسلام لم يستطيعوا احتلال البلاد الإسلامية
إلا بعد أن احتلوا ((أهواء)) المسلمين فتسلط الهوى على
الإرادة فاستولى عليها الاستعمار. ولذلك نجد أن
المسلمين في واقعهم اليوم لا إرادة لهم فيما يريده
الاستعمار أو الامبريالية العالمية ((قوى الاستكبار
العالمي))

--------------------

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها