The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


العسل في الطب الحديث

لقد اخذ العلم الحديث في الطب ما ورثه الطب القديم الكثير جدا من الوصفات الطبية لاستعمال العسل في الأمراض المختلفة وطورها وفق ما يلزم لعلاج الأمراض المتنوعة المنتشرة في العصر الحالي، وأعطت الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة النتائج المرجوة في القدرة الشفائية للعسل واستعمل بنجاح في العلاج والوقاية والنقاهة.

العسل والداء السكري

الداء السكري هو مرض مزمن يرجع لخلل بالتمثيل الغذائي يتمثل بارتفاع مستوى الكلوكوز في الدم عن معدله الطبيعي ويحدث هذا نتيجة قصور في غدة خاصة تقع تحت المعدة ومرتبطة بالقناة الهضمية، ومن نتائجها عدم إنتاج كمية الأنسولين المطلوب للجسم.

فالمريض المصاب بالسكر يستطيع استعمال العسل لتحويله إلى غلوكوجين لتمويل الجسم بمورد الطاقة فان ذلك ذا قيمة كبرى.

في عام 1939 درس البروفسور (فاتييف) من كلية طب صوفيا التأثير الدوائي للعسل على الأطفال المصابين بالداء السكري فوجد انه حسن التأثير على سير الداء، وكان يعطي لهم ملعقة صغيرة قبل الطعام.

ونشر الدكتور (دافيدوف) من موسكو ملاحظاته على العلاج الناجح لمرضى السكر بواسطة العسل وكانت نتائج العلاج لثمانية مرضى بالبول السكري بالعسل ناجحة ومفيدة أولاً: كنوع من الحلوى.

إن العسل كمادة غذائية تضاف إلى نظام المريض الغذائي لان المريض إذا أكل العسل لم يعد يشعر بأي رغبة في أكل أي نوع من الحلوى المحرمة عليه.

وأيضاً العسل كمادة مانعة لوجود الاسيتون بالدم (استيونيميا) وهي تحتم دائما استعمال السكر وإتباع نظام أكثر حرية في الغذاء.

الأمر الآخر العسل كمادة سكرية لا تزيد بل على العكس تنقصا إخراج الدكستروز (سكر العنب).

وقد اكتشف أخيراً بين المكونات للعسل نوع من الهرمونات يشبه الأنسولين، وللعسل العديد من الفيتامينات يحتوي على الفيتامين وكميات كبيرة من حمض الاسكوربيك والنيكوتينك فان هذا العسل قد يثبت انه عنصر له قيمة إذا أضيف إلى النظام الغذائي لمرضى السكري.

ومما لاشك فيه أن مرضى السكري يمكنهم أن يتناولوا العسل بالقدر اللازم من الكاربوهيدرات وان إحلال العسل محل الكاربوهيدرات يفيدهم جدا.

ويجب الإشارة إلى الأبحاث العديدة التي أجراها العلماء: روزنفلد، زاليكسرول، تشركس، ول، كاشفسكايا، ميازنيكوف وكثير غيرهم على أن فيتامينات P.P. , C , B1)) بالإضافة إلى أنها تساهم في هضم وتمثيل الكاربوهيدرات فإنها تنقص من محتوى الدم من السكر في مرضى السكر.

ومن هذا كله فان الطب الحديث قد صرح لمرضى السكر أن يتناولوا العسل بالقدر اللازم دون أن يحدث لهم ما يضر بصحتهم بل هو نافع لهم في العلاج.

العسل في علاج الجروح

تمكن الجراح الروسي (ي. كرينتسكي) أن يعالج الجروح المتقيحة لأحد الأشخاص وخلال 48 ساعة حصل على نتائج جيدة في المعالجة وذلك باستعمال العسل وزيت كبد الحوت وبعد مضي خمسة أيام انتزعت الأنسجة الميتة ونمت الطبقة الجلدية، وقد كان العلاج بهذا المرهم يعطي النتائج الممتازة في حالات الجروح البطيئة التحبب.

وفي فحص هذه الحالات الاكلينيكية وصل الدكتور (كربينتسكي) إلى أن العسل يسرع في شفاء الجروح وفي عام 1946 استعمل الأستاذ (س. سميرنوف) في معهد توبسك الطبي العسل في علاج الجروح المتسببة عن الإصابة بالرصاص وتوصل إلى أن العسل ينشط نمو الأنسجة في الجروح التي تلتئم ببطء.

واستعمل الطبيب الاوكراني الموهوب (ا. يوادي) العسل لعلاج الجروح البطيئة الالتئام وللقروح، وكانت وصفته الطبية كالآتي:

عسل نحو 80 جم

زيت كبد الحوت 20 جم

زيروفورم 3 جم

يسحق يسحق جيداً الزيروفورم والعسل في هاون ثم يضاف زيت كبد الحوت وتقلب الخلطة جيدا.

ومن خلال التجارب والتداوي بالعسل تم التوصل إلى أن العسل يسرع بالتئام الجروح. وقد طبق الدكتور (ا. جلنمان) التحليل الكهربائي للعسل على الجروح البطيئة الالتحام، وكانت تحت رقابته 35 حالة من حالات كسر العظام بالرصاص والتهاب مخ العظام وغيرها من الجروح البطيئة التحبب، فلاحظ أن التحليل الكهربائي للعسل نشط عملية التحبب وتطهرت الجروح المغطاة بقشرة لينة فقيرة الدم وتنزف صديدا غزيرا، وبعد استعمال العسل تحسنت كمية الدم والتأمت جيداً.

وفي أحدى كليات الطب المصرية أجريت دراسة مثيرة عن استخدام عسل النحل كضماد لجروح مرض السكري وتقرحات دوالي الساق، وبعد استئصال ثدي بسبب السرطان بباريس.

ويقول احد الجراحين الإنكليز أن هذه المادة البسيطة انجح علاج لكثير من الجروح الملتهبة وأحسن ما في العسل انه غير سام ومعقم بذاته وقاتل للجراثيم.

العسل للزكام ونزلات البرد

يعد العسل العلاج المفضل للزكام ويستعمل ممزوجاً بأغذية وعقاقير أخرى، فقد نصح العلماء باستعمال العسل مع اللبن الدافئ، وقد لاحظ (ه. هيرتويج حنا مارنتز) تحسنا سريعا باستعمال العسل ممزوجا بعصير الليمون.

ووصف (ا. اورتل موور) العسل في منقوع البرسيم الحلو الدافئ واستعمل منه ملعقة شوربة من العسل في فنجان من شاي البرسيم الحلو. كما أن (د. سفيكيول) وغيره يعتبر أن مزيجا بالنصف إلى النصف من عصير الفجل البري أو الفجل الحار مع العسل علاج ناجح للزكام. ويجب على المريض المعالج أن يرقد في الفراش لمدة ثلاثة أيام لان العسل يسبب كثيرا من العرق.

العسل يستعمل لأمراض القلب المختلفة

كان رئيس الحكماء وشيخ الأطباء ابن سينا يعتبر العسل علاجا ممتازا لأمراض القلب وكان يوصي بأخذ كمية من العسل مع الرمان يوميا للذين يشكون من علل في قلوبهم واستعمل الطب الشعبي القديم العسل في أمراض الذبحة الصدرية وضعف القلب وغيرها من الأمراض، ولما كان العسل يتكون في الأغلب من الجلوكوز فان تأثيره الطبي مع عضلات القلب يصبح واضحا ولكون نسيج القلب العضلي يعمل باستمرار فيجب أن يستلم الجلوكوز ليعوض عن ما يفقده القلب من الطاقة.

ويقول الأساتذة (م. س. جولومب وراف) وغيرهم يلزم تناول 50 – 140 جم (المتوسط 70 جم) يوميا من العسل لمدة شهرين للمرضى الذين يشكون من علل خطيرة في القلب يحدث تحسنا ملحوظا في حالتهم ويرجع حالة الدم إلى الحالة العادية ويزيد من الهيموجلوبين وقوة الجهاز الدوري. ويجب أن يدخل العسل في الطعام اليومي لمرضى القلب.

العسل لمعالجة أمراض الرئة

أخذ أطباء العصر الحديث كثيرا من وصفات أبو قراط وابن سينا وايورفيدا فأعطوا للمصابين بضعف البنية والسل الرئوي ومرضى النزف الرئوي عسلا نقيا أو ممزوجاً بالجزر أو اللفت أو العسل واللبن، ومن المؤكد أن العسل يزيد مقاومة الجسم وهو يعاون التحكم في العدوى.

ويؤكد هذه الملاحظات العالم الموهوب (ف. اونتشف) بعد أن أجرى في عيادته معالجة مرضى فأعطى من 100 – 150 جم من العسل يوميا فلاحظ تحسن حالتهم وازدياد وزنهم وخف عندهم السعال وزاد الهيموجلوبين وبطئت سرعة ترسب الدم.

العسل لأمراض المعدة والأمعاء

من المؤكد أن العسل يساعد على الهضم وذلك لاحتوائه على المنغنيزيوم والحديد وهذان العنصران يساعدان على الهضم وتمثيل الغذاء ويعتقد بعض الأطباء أن العسل علاج ناجع للامساك.

وقد رأى (ف. جريجورييف) حالة مريض يشكو اضطرابا في المعدة مع زيادة في الحموضة ويلازمه الم محض لدرجة يفقد معها وعيه واثبت أن العسل الدواء الناجع لهذا المرض.

والمشاهدات الاكلينيكية للأستاذ (ن. مولر، الدكتورة ز. ارجينوف والاستاذ س. منشكوف والدكتور س. فلدمان) توضح أن العسل غذاء خاص له قيمة بالنسبة للأشخاص الذين يشكون من قرح في المعدة والإثنى عشر وان الآلام والحرقة في فم المعدة الناشئة عن سوء الهضم وحمو الجوف والقيء تختفي وتزيد نسبة الهيموجلوبين. وفي حالة قرح المعدة والإثنى عشر يجب أن يؤخذ العسل قبل الأكل بساعتين أو بثلاث ساعات بعد الأكل والأحسن قبل الإفطار ويؤخذ العسل في كوب ماء دافئ.

ويوصف العسل للمرضى الذين يشكون من نقص الحموضة في العصارة المعدية فإذا اخذ العسل قبل الأكل بساعة ونصف أو ساعتين فانه يعدل إفراز العصارة المعدية وإذا اخذ قبل الأكل مباشرة فانه ينشط الإفراز المعدي.

والعسل المذاب في الماء الدافئ يسهل إسالة المخاط المعدي ويسبب سرعة الامتصاص بدون إلهاب الأمعاء كما يسبب نقص الحموضة، أما المحلول من العسل في الماء البارد فانه يبطئ إفراغ المعدة ويلهب الأمعاء.

العسل في معالجة أمراض الكبد

استعمل العسل في الطب الشعبي على نطاق واسع لمعالجة إضطرابات الكبد وأثره الطيب يرجع إلى تركيبه الكيميائي والبيولوجي، وبالإضافة إلى كونه طعاما لخلايا الجسم وأنسجته فان الجلوكوز يزيد مخزون الكبد من السكر الحيواني (جليكوجن) وينشط عملية التمثيل الغذائي في الأنسجة.

وتقوم الكبد بعمل المرشح فتكون ترياقا لسم البكتريا والجلوكوز يزيد من أثرها في  هذه الناحية وبذلك تزيد مقاومة الجسم للعدوى.

وفي عام 1922 استعمل العسل لمرضى يعانون من ضعف شديد وقيء متواصل وألم في مكان الكبد وعندما أعطي لهم العسل شعروا بتوقف الألم واختفاء المرارة وتم شفاؤهم مما كانوا يعانون منه. وقد وجد العسل طريقه أخيراًً في الطب الاكلينيكي لعلاج الكبد وطريق المرارة.

العسل لأمراض الجهاز العصبي والأمراض العقلية

أكدت الأبحاث والتجارب أن استعمال العسل في معالجة المصابين بالأمراض العقلية ومنها الخناق الصدري والاضطرابات النفسية والوسواس والوهن العصبي واضطراب النوم وأعراض عدم كفاية الكبد والكآبة وازوداج الشخصية قد أعطى نتائج جيدة في العلاج.

وقال بعض الباحثين (ا. اوبرتل وي. بلوروك) أن عسل النحل علاج ممتاز للاضطرابات العصبية وان كوب ماء يضاف له العسل ويؤخذ قبل النوم يسبب النوم الهادئ.

وقد دلت الملاحظات الكلينيكية على أمكان الحصول على نتائج سريعة إذا عولج الجهاز العصبي بمحلول 40% من الجلوكوز ويتحسن إقبال المرضى على الطعام ويخف الصداع ويقوى البصر وتتحسن الحالة العامة للمريض.

العسل للأمراض النسائية

من المعلوم أن معظم الحوامل يظهر عندها القيء في اشهر الحمل الأولى وكذلك الوحام وقد شجعت أبحاث تورتيني على محلول العسل بنسبة 40% مع النوفاكلين 1% في معالجة القيء والحمل الشديد. وقام الدكتور (برونرتيزي) باستعمال العسل عوضا عن محاليل الجلوكوز أو الفركتوز عند (الطلق) وذلك بواسطة الحقن الوريدية العسلية 40%. وذلك يعطي نتائج جيدة لوجود مادة البوستاجلاتدين وهي مادة معروفة أنها تزيد من فاعلية انقباض الرحم وينصح الأطباء النساء الحوامل باستعمال الخبز الناشف المغطى بطبقة من العسل عند الاستيقاظ من النوم.

وفي رومانيا أمكن استخدام العسل عن طريق الاستنشاق في علاج حالات الغثيان والقيء أثناء فترة الحمل والإمساك وحرقان القلب واضطرابات اللثة والأسنان وتسمم الحمل والدوخة.

كما أعطي للنساء في فترة النفاس لكونه مهم جدا في قيمته الغذائية العالية ولكونه يحتوي على مواد قاتلة للبكتريا ولمقاومته حمى النفاس.

 

العسل للأمراض الجلدية

في الطب الشعبي استعمل العسل وأقراصه لعلاج أمراض الجلد فمنذ قرن مضى نشر الدكتور (شاروكوفسكي) في كتابه الطب الشعبي في الحياة اليومية، أن الخراريج السميكة التي توجد في الأكف والإقدام يجب أن يعالج بالعسل المخلوط بالدقيق في صورة لبخة.

ويقول (ا. فيولين) في كتابه الطب الصيني، أن الخراريج والدمامل تعالج بكمادة (لبيخة) تصنع من أوراق الشيح والثوم تطحن مع بضع حبات من الملح والقطاني والخل والعسل.

وفي عام 1945 نشر الباحثون العلميون في عيادة الأمراض الجلدية في المعهد الطبي الثاني بموسكو عن نجاح 27 مريضا بالدمامل والخراريج عولجوا بالعسل.

وقد اثبت العلاج بالعسل لحالة سل الجلد وأورام الأطراف نجاحا وأنتج الدهان بالعسل الطرد السريع للباب الداخلي الميت للأورام والندوب الكثيفة وبالإضافة إلى الادهان كان يعطى للمريض 60 جم من العسل في اليوم لمدة أسبوعين.

العسل لأمراض العيون

اليوم ومع التطور والتقدم العلمي وتحت يد الطبيب الكثير من العقاقير الجديدة مثل السلفانيد والمضادات الحيوية لم يفقد العسل أهميته وفي كثير من الحالات المرضية للعيون يوصي الأطباء باستعمال العسل.

وقد استعمل (ا. ميخايلوف) من سوخومي عسل الكافور في مراهم لعلاج التهاب الجفون والملتحمة والقرنية وتقرح القرنية وأمراض أخرى. وينصح الأستاذ (ي. فيشر) في قسم طب العيون بمستشفى اوديسا الإقليمي باستعمال مراهم العسل على نطاق واسع في الإصابات المختلفة التي تضر بالقرنية.

وقد استعمل العسل أولاً في مرهم 3% سلفدين بدل البرافيين السائل وبسرعة أمكن أن العسل وحده دواء ناجع وكمنشط لالتئام الجروح وان مرهم السلفيدين بالعسل يعطي نتائج ممتازة في علاج القروح البطيئة الالتئام الموجودة في القرنية. كما وجد من خلال المعالجات الطبية بالعسل ضد التقرح الدرني للقرنية أن العسل دواء ناجح لمثل هذه الأمراض.

العسل في النظم الغذائية للأطفال

في اغلب دول العالم المتقدمة يكون الأطفال في موضع اهتمام متزايد ليشبوا أصحاء أقوياء نشيطين بفضل التغذية الكاملة والهامة جدا في حياتهم. والأطفال حين يتناولون العسل بدل السكر فالتغيير هذا يؤثر تأثيراً طبيا في نموهم.

وقد قدم الأستاذ (ف. سكورتسوف) عضو الأكاديمية السوفيتية للعلوم الطبية براهين علمية على هذه الظاهرة وهو يعتقد أن بقايا السكر في الفم تتحلل بواسطة البكتريا وتؤدي إلى وجود أحماض اخصها حمض اللبنيك وهذا يؤدي إلى نقص الكالسيوم بالتدريج من الأسنان، في حين أن العسل على نقيض السكر فهو من المضادات الحيوية القوية وهو قلوي التكوين وبالتالي يعقم الفم ويمكن القول أن العسل يؤثر طبيا على الأسنان.

وفي بعض معاهد الأطفال ادخل العسل في نظام التغذية فكانت نسبة الهيموجلوبين في دم احد الأخوين والذي لم يعط عسلا تزيد بنسبة 4% خلال أربعين يوما من بقائه في المصحة على حين زادت النسبة في دم أخيه الذي أعطي عسلا 13% وفي طفل آخر تناول العسل بالإضافة لنظام التغذية العادي فزادت نسبة الهيموجلوبين في دمه 23%.

وفي رياض الأطفال أعطي لهم العسل فظهر التحسن في صحتهم وأصبحوا مملوئين حيوية وتحسن سلوكهم ونومهم وزاد وزنهم، ولم تكن هناك أي حالة دوسنطاريا أو غيرها من أمراض القناة الهضمية عندهم.

ووصف العسل لعلاج الإسهال السام المعدي والنتائج التي حصل عليها الأستاذ (جولمب) كانت شدة المرض تقل وكان الشفاء يسير بسرعة وبإضافة العسل في غذاء الأطفال كان يزيد وزنهم. والعسل ينظم عملية التبرز ويخفف من سير الدوسنطاريا ويساعد على الشفاء العاجل.

وتقول التقارير أن العسل يشفي الأطفال من حالات التبول في الفراش. ويعتبر الأستاذ (ب. ويسجا) أن العسل يعمل على تحسين صحة الأطفال الضعاف البنية نظراً لأنه يتسبب في زيادة الكرات الحمراء في دمائهم.

وهناك سبب آخر لإعطاء الأطفال العسل وذلك لأنه يحوي الحديد وما اقل ما يوجد في لبن الأم أو لبن البقر وامتزاج السكريات ذات الفائدة العالية الجلوكوز واللفيلولوز بالأحماض العضوية والزيوت الطيارة وغيرها من المواد الهامة في العسل مما يقوي الشهية وينشط الهضم.

ويعطي العسل في حالات الارتشاح عند الصغار والذي يجعل أجسامهم عرضة لأنواع مختلفة من التهاب الجلد والغشاء المخاطي، وإذا تضامن الارتشاح مع السل سمي المرض بالعقد الخنازيرية أو الدرقية، ومما لاشك فيه أن العسل افيد للأطفال من السكر الأبيض والمربى والحلويات.

 العسل مبيد للجراثيم

بعد تجارب عديدة قام بها كثير من العلماء فقد اثبت (ساكيت) بان الجراثيم التي زرعها في العسل الصافي قد قضي عليها في عدة ساعات.

وأكد (د. لوكهين) الذي يعمل في قسم الخمائر المقاومة للسكريات وغير الممرضة للإنسان يمكنها أن تعيش في العسل ولا تؤثر في طعمه. كما ثبت أن العسل مضاد للعفونة حيث يحتوي على كمية من حمض النمليك والذي يعتبر من أفضل المواد المضادة للعفونة. ومحلول العسل القديم المستخدم سابقا في حفظ الأنسجة يعتبر مبيدا للجراثيم عند الكورات العنقودية، ومحلول العسل الطازج 25 – 50% له تأثير مبيد للجراثيم المكورة والعضوية بشكل واضح.

استعمال العسل في حالات الإدمان

قامت الدكتورة (كاناليني) من مستشفى الأمراض العصبية بمدينة الكوت الإيطالية بإعطاء محلول العسل بنسبة 40% في حالات الإعياء الكحولي المزمن وكذلك متعاطي المورفين.

وأشادت بالنتائج الرائعة التي حصلت عليها من استعمال المحلول المذكور ويرجع التأثير الفعال لهذا المحلول إلى وقايته للكبد وتنشيطه للقلب وتأثيره المقوي أو يعود إلى الهدم الكيماوي للكحول بفعل سكر الفركتوز أو يعود إلى تأثير مجموعة فيتامين (B) التي تؤكد بقايا الكحول الموجود في الجسم.

استعمال العسل بعد العمليات الجراحية

بعد إجراء العمليات الجراحية للمرضى يفرض نظام غذائي يحوي القدر الكافي من السعر الحرارية ويساعد على التئام الجروح والشفاء التام ونخص بالذكر عمليات الوجه والفكين لذلك وفي هذه الحالة يعطى الطعام سائلا وممهوكاً.

والعسل لا نظير له حيث يمكن تناوله بكميات كبيرة دون مضغ في صورة شراب الورد البري الحلو أو في الفاكهة أو التوت أو الخضروات ويمكن أن يؤخذ ممزوجا بالفيتامينات والزلاليات والكالسيوم وما إليها وبما أن العسل معقم قوي فان التجويف الفمي لا يحتاج لتعقيمه كما هو الحال بالضرورة بعد الأطعمة.

وفي الصين أنشئت مستشفى متخصصة للعلاج بالعسل بعسل النحل باستخدامه لعمليات الجروح في الجمجمة وجراحات المخ والأعصاب وعمليات الغدد الدقية وجروح العملية القيصرية واستئصال الرحم.

العسل لفقر الدم

توصلت الأبحاث الطبية إلى كون العسل يشكل عنصرا هاما في معالجة الأنواع المختلفة من فقر الدم وقد لوحظ أثره الفعال والممتاز على زيادة الكرات الحمراء وارتفاع نسبة الخضاب في دماء المرضى، وهذا ما أثبته البروفسور (نمولومب).

العسل يعوض عن فيتامين (K)

بعد عدة تجارب واختبارات توصل الأساتذة (وارز وفلامن ورفاقهم) لملاحظة الأثر الواضح بكون العسل مادة معوضة عن فيتامين (K) المضاد للنزيف. 

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها